الزواحف
3-1 الزواحف
Reptiles
الفكرة الرئيسة
خلق الله سبحانه وتعالى للزواحف تكيفات مكنتها من العيش على اليابسة.
الربط مع الحياة
ربما شاهدت شخصية كرتونية متحركة مضحكة تمثل الزواحف كأفعى أناكوندا الضخمة أو ديناصورًا ضخمًا. فكّر وأنت تدرس هذا القسم فيما إذا كان هذا الحيوان الزاحف يتشابه فعلًا مع الحقائق العلمية والصفات الحقيقية للزواحف.
الأهداف
- توضح الخصائص التي تمكن البيضة الرهلية الأمنيونية من التكيف للعيش على اليابسة.
- تلخص خصائص الزواحف.
- تميز بين رتب الزواحف.
مراجعة المفردات
الجنين Embryo: أول مراحل نمو النباتات والحيوانات بعد إخصاب البيضة.
المفردات الجديدة
الغشاء الرهلي الأمنيون
البيضة الرهلية الأمنيونية
الطاقة ATP الأدينوسين ثلاثي الفوسفات
عضو جاكوبسون
درع الظهر
درع البطن
خصائص الزواحف
Characteristics of Reptiles
لقد خلق الله تعالى للفقاريات أطرافًا متخصصة، وأجهزة دورانية وتنفسية، وتكيفات أخرى ساعدتها على العيش على اليابسة. أما البرمائيات فلا تستطيع العيش بصورة دائمة على اليابسة؛ لأنها معرضة للجفاف في أثناء حياتها على اليابسة، وبيضها غير محاط بقشرة، ويرقاتها تتنفس عن طريق الخياشيم.
أما الزواحف، ومنها السحلية كما في الشكل 3-1، فقد تكيفت للعيش على اليابسة. ومن خصائص الزواحف التي مكنتها من العيش على اليابسة أن بيوضها محاطة بقشرة جلدية، وجسمها مغطى بجلد حرشفي سميك، ولها أجهزة دورانية وتنفسية ذات فاعلية أكبر.
الصورة المرتبطة
p01_السحلية_على_الرمال.png
p01_مخطط_علاقة_الزواحف_بالفقاريات.png
الشكل 3-1
يبين الشكل أن الزواحف والطيور والثدييات لها غشاء رهلي الأمنيون.
يوجد أكثر من 7000 نوع من الزواحف التي تنتمي إلى طائفة الزواحف، وتعيش هذه الزواحف في بيئات برية ومائية متنوعة.
البيوض الرهلية الأمنيونية
Amniotic eggs
يبين مخطط العلاقات التركيبية المبين في الشكل 3-1 أن الزواحف تقع ضمن إحدى المجموعات الأخرى التي لها غشاء رهلي وأغشية أخرى تحيط بالجنين في أثناء نموه.
الغشاء الرهلي الأمنيون amnion: غشاء يحيط بالجنين مباشرة، مملوء بسائل رهلي يحمي الجنين خلال فترات نموه. وتسمى المخلوقات الحية التي تمر بمثل هذا النوع من النمو المخلوقات الحية الأمنيونية، وهي الحيوانات ذات الغشاء الرهلي، وتضم الزواحف والطيور والثدييات.
الصفحة 69
الصورة المرتبطة
p02_تركيب_البيضة_الرهلية_الأمنيونية.png
الشكل 3-2
تحاط البيضة الرهلية بقشرة وأغشية مملوءة بسائل يحمي الجنين من الجفاف في أثناء نموه.
تحاط البيضة الرهلية الأمنيونية amniotic egg بقشرة واقية، والعديد من الأغشية الداخلية التي تنتشر وتحتوي سوائل بينها، كما هو مبين في الشكل 3-2. ويحصل الجنين داخل البيضة على الغذاء اللازم لنموه من كيس المح.
ويحيط بالجنين داخل البيضة غشاء رهلي بسائل يسمى السائل الرهلي، يشبه السائل الذي يحيط بأجنة الأسماك والبرمائيات. أما كيس الممبار فهو غشاء يكون كيسًا يحتوي على الفضلات التي ينتجها الجنين. ويسمى الغشاء الخارجي للجنين أسفل القشرة مباشرة غشاء الكوريون، ويسمح بدخول الأكسجين، ويحفظ السائل داخل البيضة.
وفي الزواحف تحمي القشرة الجلدية السوائل الداخلية والجنين، وتحمي البيضة من الجفاف على اليابسة. أما في الطيور فتكون القشرة صلبة، لا جلدية.
ماذا قرأت؟
قوّم ما الأهمية التي توفرها البيضة الرهلية للمخلوق الحي ليصبح قادرًا على العيش على اليابسة فقط؟
أصل الكلمة
الحرشفة Squamata
Squama من اللاتينية، وتعني حرشفة، مشتقة من اللاتينية وتعني جلد. وفي اللغة العربية، فالحرشفة تعني القشور الموجودة على ظهر بعض الحيوانات والحشرات.
الجلد الجاف والحرشفي
Dry, scaly skin
بالإضافة إلى حفظ الماء في البيوض، تساعد الحراشف التي لها جلد جاف مغطى بالحراشف على منع فقدان السوائل الداخلية. وهناك طبقة من الحراشف للعديد من الزواحف تحميها من الجفاف أيضًا.
ومع ذلك فالغطاء الخارجي القاسي له مشكلاته، ومنها أن الحراشف لا تنمو؛ في النمو، ولكي ينمو بعض الزواحف ومنها السحلية في الشكل 3-3 لا بد أن تنسلخ بشكل دوري.
الصورة المرتبطة
p02_انسلاخ_السحلية.png
الشكل 3-3
تنسلخ بعض الزواحف كما في الإغوانا.
قارن
بين الانسلاخ في الزواحف والمفصليات.
التنفس
Respiration
معظم الزواحف، ما عدا بعض السلاحف المائية التي تتميز بطريقة مختلفة في دخول الهواء إلى رئاتها نظرًا لوجود الدرع، تعتمد على الرئات لتبادل الغازات. تذكر أن معظم البرمائيات تعتمد على الحنجرة الحلق لمرور الهواء إلى رئاتها.
أما الزواحف فلديها القدرة على سحب الهواء إلى داخل رئاتها، أو تقوم بعملية الشهيق بانقباض عضلات القفص الصدري وجدار الجسم، لتوسيع الجزء العلوي من التجويف الجسمي الذي يحوي داخلها الرئات. وتقوم الزواحف بعملية الزفير عندما تنبسط العضلات نفسها.
وتبادل الزواحف الغازات عن طريق الرئات التي لها مساحة سطح أكبر من مساحة سطح رئات البرمائيات. ومع وجود المزيد من الأكسجين يزداد إنتاج الطاقة ATP، الأدينوسين ثلاثي الفوسفات، وهو الجزيء الأساسي الذي يزود أجسام المخلوقات الحية بالطاقة اللازمة لنشاطاتها من خلال تفاعلات الأيض، وتصبح متاحة للقيام بحركات أكثر تعقيدًا.
الصفحة 70
الصورة المرتبطة
p03_جهاز_الدوران_والهضم_في_الزواحف.png
الشكل 3-4
جهازا الدوران والهضم في الزواحف تشبه ما لدى البرمائيات.
قارن
جهاز الدوران في هذا الشكل مع جهاز الدوران بالشكل 2-19.
الدوران
Circulation
يدخل الأكسجين في معظم الزواحف من الرئتين إلى الجهاز الدوراني الذي يشبه جهاز الدوران في البرمائيات. ولمعظم الزواحف أذينان منفصلان وبطين واحد مفصول جزئيًا بحاجز غير كامل، كما في الشكل 3-4.
أما في التماسيح فيكون الحاجز في البطين كاملًا؛ لذلك فإن لها قلبًا ذا أربع حجرات منفصلة يبقي الدم الغني بالأكسجين بعيدًا عن الدم القليل الأكسجين داخل القلب.
ولأن الزواحف أكبر حجمًا من البرمائيات فإنها تحتاج إلى ضخ الدم بقوة كافية ليصل إلى أجزاء الجسم البعيدة عن القلب. فعلى سبيل المثال، كان على الديناصور Brachiosaurus ضخ الدم إلى أكثر من 6 m من القلب إلى الرأس.
التغذية والهضم
Feeding and digestion
تشبه أعضاء الجهاز الهضمي في الزواحف المبينة في الشكل 3-4 مثيلتها في البرمائيات والأسماك. وللزواحف طرائق تغذية متنوعة. وأغلبها مفترسة، ومعظم الزواحف من آكلات اللحوم، وإن كان بعضها يتغذى على النباتات، ومنها الإغوانا Iguana والسلاحف.
وبعض السلاحف حيوانات قارتة؛ أي آكلات لحوم ونباتات في الوقت نفسه. والسلاحف والثعابين المفترسة تساعدها على الابتلاع. حتى إن لبعض السحالي، ومنها الحرباء، ألسنة طويلة لزجة للإمساك بالحشرات.
وللأفاعي قدرة على ابتلاع فريسة أكبر كثيرًا من حجمها. فعظام الجمجمة في الأفاعي، وكذلك فكوكها، مرتبطة بعضها مع بعض بأربطة مرنة؛ بحيث تمكنها من انفراج بعضها عن بعض عند ابتلاع فريسة كبيرة، كما في الشكل 3-5.
وحتى تبتلع الفريسة فإن أجزاء من الفكين العلوي والسفلي والعضلات تندفعان إلى الأمام بالتبادل، ثم تعودان لسحب الطعام. ولبعض الأفاعي سم يستطيع شل حركة الفريسة وتحليلها ثم تبدأ عملية هضمها.
الصورة المرتبطة
p03_الأفعى_تبتلع_فأرا.png
الشكل 3-5
يمكن للأفعى أن تبتلع وجبة أكبر حجمًا من أفواهها؛ لأن فكيها العلوي والسفلي وما يرتبط بهما من عضلات مرنة، ويمكن للفكين أن يتحركا بشكل منفصل أحدهما عن الآخر.
الصفحة 71
الإخراج
Excretion
خلق الله تعالى للزواحف جهازًا إخراجيًا لتعيش على اليابسة. وتنقي الكليتان الدم وتزيل الفضلات، كما في الشكل 3-4. وعندما يدخل البول إلى المجمع يتم إعادة امتصاص الماء، فيتكون حمض البوليك، وهو فضلات شبه صلبة. وهذه الطريقة في إعادة امتصاص الماء تمكن الزواحف من حفظ الماء وثبات الاتزان الداخلي للماء والأملاح في أجسامها.
الدماغ والحواس
The brain and senses
أدمغة الزواحف تشبه أدمغة البرمائيات، إلا أن مخ الزواحف أكبر حجمًا. ولأن وظيفة البصر والعضلات أكثر تعقيدًا فإن الجزء البصري وجزء المخيخ في دماغ الزاحف أكبر من تلك الموجودة في البرمائيات.
والبصر هو الحاسة الرئيسة في معظم الزواحف، حتى إن بعض الزواحف لديها القدرة على تمييز الألوان. ويتسع السمع في الزواحف؛ فلبعضها غشاء طبلة على جانبي الرأس. وهناك زواحف أخرى، ومنها الأفاعي، تلتقط الذبذبات الصوتية عن طريق عظام فكها.
حاسة الشم في الزواحف معقدة أكثر من البرمائيات. ولعلك شاهدت أفاعي تخرج لسانها الذي يشبه الشوكة؛ إنها تفعل ذلك لشم الروائح، حيث تلتصق جزيئات الرائحة باللسان الذي تدخله الأفعى إلى فمها. فتنتقل جزيئات الرائحة إلى زوج من التراكيب يشبه الكيس يسمى أعضاء جاكوبسون Jacobson's organs، كما في الشكل 3-6، وتوجد هذه التراكيب التي تميز الروائح في سقف حلق فم الأفعى.
وقد أظهرت التجارب أن الأفعى من دون أعضاء جاكوبسون تجد صعوبة في تحديد الفريسة.
الصورة المرتبطة
p04_عضو_جاكوبسون_في_الأفعى.png
الشكل 3-6
تستعمل الأفاعي أعضاء جاكوبسون في الشم للإحساس بالروائح.
ماذا قرأت؟
قارن بين الدماغ والحواس في الزواحف والبرمائيات.
تنظيم درجة الحرارة
Temperature control
الزواحف، كالثدييات؟ متغيرة درجة الحرارة؛ فلا يمكنها أن تولد حرارة جسمها، بل تنظم درجة حرارتها سلوكيًا. فلعلك شاهدت سحلية تسير تحت أشعة الشمس، مما يرفع درجة حرارة جسمها. وقد تخفض درجة حرارة جسمها بالانتقال إلى الظل أو الدخول في الجحور الباردة.
وبعض الزواحف في المناطق المعتدلة تقضي الشتاء مختبئة داخل الجحور، أو تدخل في حالة سبات بيات شتوي، حيث ينخفض معدل الأيض في أجسامها، فتنخفض درجة حرارة أجسامها. وبعض الزواحف الأخرى، ومنها الأفاعي، تتجمع معًا بالمئات، فيغطي بعضها بعضًا على هيئة كتلة خلال الشتاء، بحيث تقلل فقدان الحرارة.
الحركة
Movement
قارن بين موقع الأرجل في السلمندر وموقعها في التمساح المبين في الشكل 3-7. ولاحظ أن بطن السلمندر يكون على الأرض، في حين يكون بطن التمساح مرتفعًا عنها.
وبعض الزواحف تشبه البرمائيات؛ إذ تتحرك بأطراف بارزة من جانبي الجسم تضغط على الأرض من جهة، فتسمح بدفع الجسم من الجهة الأخرى المقابلة. أما أطراف التمساح فتدور بحرية تحت الجسم، وهي تحمله.
وللزواحف مخالب في أصابعها تساعدها على الحفر، والتسلق، والثبات بالأرض، والسحب والجر.
الصفحة 72
الصورة المرتبطة
p05_مقارنة_السلمندر_والتمساح.png
الشكل 3-7
يتحرك السلمندر بأرجل مفلطحة تضغط على الأرض فتدفع جسمه إلى الأمام. وللتماسيح أرجل مائلة تحت أجسامها تحملها بعيدًا عن الأرض.
التكاثر
Reproduction
الإخصاب في الزواحف داخلي، وتنمو البيضة بعد الإخصاب، فتكون جنينًا جديدًا يحيط به أغشية البيضة الأمنيونية لضمان نموه بصورة آمنة.
ويكون الجهاز التناسلي الأنثوي قشرة جلدية تحيط بالبيوض التي ينتجها. ويتغذى الجنين من المح في البيضة. وعادة تحفر الأنثى حفرة في الأرض تضع فيها البيوض، أو تضعها في بقايا النباتات، وتترك معظم الإناث البيوض وحدها بعد وضعها حتى تفقس.
وتبني التماسيح عشًا تضع فيه البيوض. أما بعض الأفاعي والسحالي فتبقى البيوض داخل أجسامها حتى يفقس الصغار. وبهذه الطريقة يتم حماية البيوض داخل جسم الأم حتى تفقس منها صغار مكتملة النمو.
تنوع الزواحف
Diversity of Reptiles
بعد انقراض الديناصورات، بقيت أربع رتب من الزواحف، هي:
- رتبة الحرشفيات Squamata، ومنها الأفاعي والسحالي.
- رتبة التمساحيات Crocodilia، ومنها التماسيح.
- رتبة السلحفيات Testudinata، ومنها السلاحف.
- رتبة خطمية الرأس Sphenodonta، ومنها التواتارا.
السحالي والأفاعي
Lizards and snakes
السحالي لها أرجل غالبًا، وقد تتميز بمرونة حركة الفك، وأغشية طبلة في الفتحات الأذنية. والسحالي الشائعة تشمل الإغوانا المبينة في الشكل 3-8، والحرباء، والحرذون، والضب، والورل.
الصورة المرتبطة
p05_السحالي_والأفاعي_الإجوانا_والبايثون.png
الشكل 3-8
الأفعى الشجرية الخضراء، البايثون العاصر، والإغوانا الخضراء، كلها تنتج رتبة الحرشفيات.
الصفحة 73
أما الأفاعي فليس لها أرجل، ولها ذيل أقصر من ذيول السحالي، وليس لها جفون متحركة أو أغشية طبلة. وهي كالسحالي لها مفاصل في فكيها تمكنها من ابتلاع فرائس أكبر حجمًا من رؤوسها.
وبعض الأفاعي، ومنها الأفعى ذات الجرس المعروفة، لها غدد سمية يمكن أن تشل حركة الفريسة أو تقتلها. وبعض الأفاعي لا تنتج سمًا، وإنما هي أفاعٍ عاصرة، أي تستعمل عضلاتها القوية لعصر الفرائس، ومنها أفعى البايثون العاصرة الخضراء المبينة في الشكل 3-8. وكذلك فإن البوا Boa تمسك فريستها بالالتفاف حولها والضغط عليها حتى تموت بسبب عدم قدرتها على التنفس.
ماذا قرأت؟
صف الطرائق المختلفة التي تمسك بها الأفعى فريستها.
إرشادات الدراسة
نظرة عامة للدراسة السريع
استعمل تعبير Carapace الدرع الظهري في أثناء تدريس إحدى قصص هذا المصطلح، وتوقع معنى كلمة الدرع الظهري.
السلاحف
Turtles
لاحظ أن الدرع الواقية التي تحيط بجسم السلحفاة المبينة في الشكل 3-9 تحميها محافظة على اختلافها عن غيرها من الزواحف.
ويسمى الجزء الظهري من هذه الدرع الترس الظهري، والجزء البطني الدرع البطني plastron. وتلتحم الفقرات والأضلاع في معظم السلاحف مع الدرع الظهري.
وتستطيع العديد من السلاحف سحب رأسها وأرجلها إلى داخل درعها لحماية نفسها من المفترسات. وبعض هذه السلاحف مائية، وبعضها الآخر تعيش على اليابسة، وتسمى السلاحف البرية tortoises.
وليس للسلاحف البرية أو المائية أسنان، وإنما لها حواف فم حادة وصلبة يمكنها أن تسبب عضة قوية.
التماسيح والقواطير
Crocodiles and alligators
تضم رتبة التماسيح حيوانات التماسيح والقواطير، ومنها الكيمن Caimans. وتختلف هذه المجموعة عن معظم الزواحف بأن للتماسيح قلبًا مكونًا من أربع حجرات، وهي صفة تميز الطيور والثدييات أيضًا؛ لأن القلب ذا الحجرات الأربع يوصل الأكسجين بفاعلية أكبر.
وتمكن أعضاء الحس القوية التماسيح من التحرك بسرعة وبطريقة عدوانية داخل الماء وخارجه؛ فهي تهاجم حيوانات في حجم الماشية والغزلان، وقد تهاجم الإنسان. وللتماسيح مقدمة رأس طويلة، وأسنان حادة، وفكوك قوية.
وللقاطور مقدمة رأس أعرض مما للتمساح، والفك العلوي في القاطور أعرض من الفك السفلي.
الصورة المرتبطة
p06_السلحفاة_والتمساح_دروع_وحراشف.png
الشكل 3-9
درع السلحفاة يساعد على حمايتها من المفترسات. وللقاطور مقدمة رأس عريضة وحراشف سميكة تغطي جسمه.
الصفحة 74
وعندما يغلق القاطور فمه يدخل الفك العلوي مع السفلي، وتختفي أسنانه بصورة كاملة تقريبًا. وللفكين العلوي والسفلي في التمساح العرض نفسه؛ لذا فعندما يغلق التمساح فمه، تبدو بعض الأسنان من الفك السفلي واضحة بسهولة.
التواتارا
Tuataras
تشبه التواتارا السحلية الكبيرة، الشكل 3-10، وتوجد فقط في جزر بعيدة عن شاطئ نيوزيلندا، ويوجد منها نوعان.
وللتواتارا نوع من الأشواك يمتد على طول ظهره، وعين ثالثة على قمة الرأس تستطيع أن تحس بضوء الشمس، على الرغم من أنها مغطاة بالحراشف. ويعتقد علماء الأحياء أنها سمة قديمة.
ومن الصفات الفريدة في التواتارا أن لها أسنانًا فريدة مقارنة بتلك التي في الزواحف الأخرى؛ فهناك صفان من الأسنان في الفك العلوي يقضمان الطعام بمساعدة صف من الأسنان في الفك السفلي، وهذا ما يجعلها مفترسات فعالة.
الصورة المرتبطة
p07_التواتارا.png
الشكل 3-10
يصل طول التواتارا قرب 50 إلى 80 cm في البرية.
الديناصورات
Dinosaurs
عاشت الديناصورات على الأرض لأكثر من 165 مليون عام. وبعض الديناصورات، ومنها التيرانوصور ركس Tyrannosaurus rex، كان ارتفاعه 6 m، وطوله 14.5 m، ووزنه أكثر من 7 أطنان، وكان مفترسًا ضخمًا آكلًا للحوم.
ووجدت ديناصورات كبيرة لها قرون ضخمة، وكانت آكلة أعشاب. وعلى الرغم من تنوع الديناصورات فإنه يمكن تقسيمها إلى مجموعتين، كما هو مبين في الشكل 3-11، اعتمادًا على تراكيب عظام الورك فيها.
فالنوع الأول، وهو السوريسكيات، تتجه فيه عظام الورك إلى الأمام. ويمتاز بأن عظام الورك فيه تخرج وتبرز من مركز منطقة الحوض.
أما النوع الثاني، ومنه الأورنيثيشيات، فتخرج عظام الورك من الحوض، وتتجه إلى الخلف نحو الذيل.
الصورة المرتبطة
p07_عظام_الديناصورات_السوريشيات_والأورنيثيشيات.png
الشكل 3-11
للسوريسكيات ورك يتجه إلى الأمام، أما الأورنيثيشيات فإن لها العظم نفسه متجهًا إلى الخلف في اتجاه الذيل.
الصفحة 75
يعرف العصر الطباشيري بعصر الانقراض العالمي الضخم للعديد من الأنواع، ومنها الديناصورات؛ إذ يعتقد بعض العلماء أن مذنبات ضربت الأرض وسببت الانقراض، وحجبت سحب الغبار أشعة الشمس، مما سبب ظهور مناخ بارد.
وهذا التغير، مع وجود الحرائق والغبار السام والغازات، ربما أدى إلى موت العديد من النباتات والحيوانات في ذلك الوقت. وعندما اختفت الديناصورات أصبحت الأماكن التي كانت تسيطر عليها متاحة للفقاريات الأخرى لتتكاثر وتنمو وتزيد من فرصة بقائها.
بيئة الزواحف
Ecology of Reptiles
تؤدي الزواحف دورًا مهمًا في السلاسل الغذائية، بوصفها فريسة ومفترسًا. ويمكن أن يختل الاتزان في النظام البيئي إذا أزيل نوع من الزواحف.
فعلى سبيل المثال، إزالة أنواع محددة من الأفاعي من البيئة باستمرار يؤدي إلى ازدياد جماعات القوارض. ويعد فقدان الموطن البيئي وإدخال أنواع خارجية دخيلة عوامل تسهم في تناقص جماعات بعض أنواع الزواحف.
مختبر تحليل البيانات 3-1
بناء على بيانات حقيقية
تفسير الشكل
ما سرعة نمو الديناصورات؟
درس العلماء مقاطع رقيقة من نسيج عظام أحفورية لتحديد سرعة نمو العظم فيها. ويمكن للعلماء دراسة سرعة نمو الديناصورات من خلال هذه المقاطع واستنتاج معلومات عن بيئتها وجماعاتها.
البيانات والملاحظات
يبين الرسم البياني منحنيات نمو معتمدة على العظم، وتقارن بين عدة ديناصورات.
التفكير الناقد
- قارن: أي منحنى في نمو الديناصورات أكبر؟ بم يمكن أن تفسر ذلك؟
- حلل البيانات: أي الديناصورات كان معدل نموه بطيئًا، وأيها كان معدل نموه أسرع؟
- استنتج العلماء أن العظام ذات النمو السريع لها العديد من الأوعية الدموية. كيف تبدو عظام التيرانوصورس Tyrannosaurus مقارنة بتلك التي في الداسبليتوصور Daspletosaurus؟
الصورة المرتبطة
p08_مختبر_تحليل_البيانات_نمو_الديناصورات.png
الصفحة 76
فقدان الموطن البيئي
Habitat loss
تأثرت بعض القواطير والتماسيح بفقدان الموطن البيئي؛ حيث إن تدمير الأراضي الرطبة من أجل البناء أدى إلى تناقص أعداد هذه الزواحف.
وفي القاطور الصيني المهدد بالانقراض بقي 100-500 منه فقط. ومع ظهور قوانين تحمي الأنواع البرية، في بعض المناطق عاد التوازن إلى أعداد جماعات القاطور بشكل كافٍ، ليستمر وضعه من مهدد بالانقراض إلى مهدد فقط.
إدخال أنواع خارجية جديدة
Introduction of exotic species
عندما يدخل نوع خارجي إلى نظام بيئي في منطقة ما فإن الجماعات الأصلية المحلية ربما تواجه خطرًا بسبب الافتراس أو التنافس على الغذاء.
فعلى سبيل المثال، عندما أُدخل النمس، وهو حيوان ثديي صغير، إلى جامايكا لتقليل الجرذان في حقول قصب السكر، تغذى على أنواع عديدة من السحالي التي يعتقد أنها انقرضت بسبب ذلك. وتشمل هذه السحالي أنواعًا مهددة بالانقراض، منها الإغوانا الجامايكية.
وبعض الأنواع، ومنها أفعى الرباط Garter Snake المبينة في الشكل 3-12، عانت من تناقص في أعدادها بسبب فقدان الموطن، وبسبب إدخال مخلوقات دخيلة أيضًا.
إن استعمال الأراضي من أجل البناء والزراعة أدى إلى فقدان الموطن البيئي لهذه الأفعى. وإدخال الضفدع الثور، وهو ضفدع غازي لبيئة هذه الأفعى، أثر في أعداد هذه الأفعى؛ إذ يأكل الضفدع الثور Bullfrog كلاً من أفعى الرباط والضفدع ذي الأرجل الحمراء Red-legged frog الذي يشكل مصدر غذاء لأفعى الرباط.
الصورة المرتبطة
p09_أفعى_الرباط_المخططة.png
الشكل 3-12
تعيش أفعى الرباط في الأراضي الرطبة والشبيهة بغابات البلوط والمستنقعات.
التقويم 3-1
الخلاصة
وهب الله للزواحف عددًا من أنواع التكيفات التي مكنتها من العيش على اليابسة.
تكيف بيض الزواحف للنمو والعيش على اليابسة.
تنقسم الزواحف إلى أربع رتب، هي: الحرشفيات، والتمساحيات، والسلحفيات، وخطمية الرأس.
الزواحف مخلوقات أمنيونية، والعديد من الزواحف، ومنها الديناصورات، انقرضت.
فهم الأفكار الرئيسة
- الفكرة الرئيسة: حدد الخصائص التي مكنت الزواحف من العيش على اليابسة.
- صف أجزاء البيضة الأمنيونية، وبيّن كيف سمح هذا التركيب بالتكيف على البيئة.
- قارن بين أفراد رتبة الحرشفيات وأفراد رتبة خطمية الرأس.
- وضح الفرق بين الأفاعي والسحالي، وأعط مثالًا يوضح كلا منهما.
التفكير الناقد
- اعمل نموذجًا لبيضة أمنيونية كما في الشكل 3-2. ما وظيفة كل غشاء؟
- الرياضيات في علم الأحياء: تتناسب قوة العض في القاطور طرديًا مع طوله. فإذا كانت قوة العض في قاطور طوله 1 m تساوي 268 kg، فما قوة عض قاطور طوله 3.6 m؟
الصورة المرتبطة
p09_تقويم_الزواحف.png
جاري تحضير الدرس المعاد صياغته وبناء الأنماط
نحافظ على المعنى العلمي ونربط كل فقرة بنواتجها ومفاهيمها.
إعادة إنتاج الدرس حسب نمط التعلم
طلب واحد ينتج المسارات البصري والسمعي والحركي والقرائي معًا، بصياغة تراعي سياق المناهج السعودية.
اختر نمط التعلم
تُنتج الأنماط الأربعة دفعة واحدة، ثم تُستدعى الحزمة المحفوظة في الزيارات التالية.