الثبات الداخلي
الثبات الداخلي
(Homeostasis)
1-2
الأهداف: بنهاية الدرس أستطيع أن:
أحدد مفهوم الثبات الداخلي في جسم الإنسان.
أصنف عناصر الثبات الداخلي.
أفسر أهمية الثبات الداخلي في جسم الإنسان.
المفاهيم
| المصطلح العربي | المصطلح الإنجليزي |
| ------------------------- | -------------------------- |
| الثبات الداخلي | Homeostasis |
| الفعل المنعكس | Reflex |
| السائل خارج الخلايا | Extracellular fluid |
| المعدل الفسيولوجي الطبيعي | Normal Physiological Range |
رابط الدرس الرقمي
[www.ien.edu.sa](http://www.ien.edu.sa)
تمهيد
كان عالم وظائف الأعضاء الفرنسي كلاود برنارد Claude Bernard (1878-1813م) هو أول من أشار إلى مفهوم الثبات الداخلي (Homeostasis)، وقد بلور العالم الأمريكي كانن (Cannon) عام (1932م) هذا المفهوم مستعملاً مصطلح الثبات الداخلي أو الثبات الذاتي للإشارة إليه. وهو مبدأ مهم جدًا لفهم العمليات الحيوية المترابطة فسيولوجيًا، ويكون على هيئة سلاسل سببية الهدف منها بقاء الإنسان حيًا، وهذا البقاء يتحقق من خلال الحفاظ على حالة من الثبات في البيئة الداخلية.
مفهوم الثبات الداخلي (Homeostasis)
يعرف الثبات الداخلي بأنه الحفاظ الذاتي على توازن مكونات البيئة الداخلية لجسم الإنسان، وجعلها ثابتة تقريبًا وطبيعية لضمان استمرار بقاء الإنسان حيًا. وهناك ثلاثة عناصر مهمة وردت في هذا المفهوم، هي:
- إن المقصود بالبيئة الداخلية للجسم هو السائل خارج الخلايا (Extracellular fluid)، ذلك السائل خارج جميع خلايا الجسم وتسبح فيه، ومنه تأخذ ما تحتاجه لعيشها من أساسيات الحياة؛ كالماء والأكسجين ومختلف المغذيات والأملاح الضرورية، وعن طريقه تصلها الهرمونات والمواد المنظمة لعملياتها الحيوية، وبواسطة هذا السائل تتخلص من مخلفاتها الضارة من أمونيا وثاني أكسيد الكربون ومواد أيضية أخرى.
- كل عنصر من عناصر البيئة الداخلية قابل للتغيير؛ لكن مقدار هذا التغير في الوضع الطبيعي يكون دائمًا صغيرًا، ويقع ضمن معدل محدود يدعى المعدل الفسيولوجي الطبيعي (Normal physiological range) الذي يعرف بأنه المعدل الذي يمكن أن يتذبذب ضمنه أحد عناصر البيئة الداخلية لكي تعمل وظائف أعضاء الجسم طبيعيًا ويبقى الإنسان حيًا، لذلك ثبات عناصر البيئة الداخلية هو ثبات بنسبة معينة وليس ثباتًا مطلقًا. ولو حصل تغير كبير لأحد العناصر سواء بالزيادة أم النقصان عن المعدلات الطبيعية؛ لأدى ذلك إلى اعتلالات وأمراض قد تؤدي إلى الوفاة.
ولتوضيح ذلك خذ مثلًا التغييرات الطبيعية في مستوى الجلوكوز في الدم خلال أوقات اليوم لدى شخص معافى كما في الشكل (1-6)، والمتمثلة بالخط الأخضر، نلحظ مثلًا أن مستوى جلوكوز الدم في الصباح الباكر قبل وجبة الإفطار هو (70) ملغم/ديسيلتر من الدم، ويرتفع بعد الإفطار مباشرة إلى (120) ملغم/ديسيلتر؛ لكن آليات السيطرة على الثبات الداخلي المتمثلة هنا بالهرمونات لا تعيد هذا المستوى إلى (70) ملغم/ديسيلتر الذي كان قبل الإفطار؛ بل إلى قيمة جديدة تقع بين القيمتين السابقتين أي ضمن المعدل الطبيعي. إن حدوث تغير في أحد عناصر البيئة الداخلية هو أمر متوقع ويحدث دائمًا؛ لكن آليات السيطرة على الثبات الداخلي في الوضع الطبيعي تحاول إبقاء هذا التغير ضمن أضيق مدى ممكن ومتوافق مع البقاء على قيد الحياة، بينما في الوضع غير الطبيعي كالإصابة بمرض السكري والمتمثل بالخط الأحمر بالشكل (1-6) سوف نلحظ التذبذب الكبير والارتفاع الملحوظ لسكر الدم خارج نطاق المعدلات الطبيعية الذي - مع الوقت وعدم المتابعة - قد يؤدي إلى مضاعفات خطيرة قد تكون قاتلة، سوف تكون هناك تفاصيل وشروحات أكثر لذلك في فصل الغدد الصماء لاحقًا.
الشكل (1-6): التذبذبات الطبيعية في مستوى سكر الدم (الجلوكوز) بعد الوجبات الرئيسة لدى الإنسان الطبيعي ومريض السكر.
- إن المحافظة على الثبات النسبي لعناصر البيئة الداخلية للجسم تتم بأداء العديد من العمليات الفسيولوجية المتكاملة والمعقدة التي تعمل مع بعضها عملًا مثاليًا.
آليات التحكم بالثبات الداخلي وعناصره
آليات التحكم بالثبات الداخلي تتخذ شكلًا أساسيًا واحدًا هو شكل المنعكس (Reflex)، الفعل المنعكس أو القوس المنعكس (Reflex arc) انظر الشكل (1-7) الذي يضم عناصر متعددة تبدأ بالمنبه (Stimulus)، ثم المستقبل (Receptor)، ثم المسلك الوارد (Afferent pathway)، ثم المركز المتكامل ومركز التحكم (Control center)، ثم المسلك الصادر (Efferent pathway)، ثم المتأثر (Effector)، وتنتهي بالاستجابة (Response)، ويمتاز بأنه يعمل فطريًا لا إراديًا، إذ لا يحتاج الإنسان لتعلمه في أغلب الأوضاع، وإن كانت بعض المنعكسات المعقدة تحتاج إلى بعض التعلم، وإلى التركيز الواعي لكي تتطور تطورًا مناسبًا. وسنتناول هذه العناصر الهامة في النقاط الآتية:
يطلق تعبير المنبه (Stimulus) على تغيرات تكتشف التغيرات في البيئة الداخلية أو الخارجية للجسم؛ كالتغير في حرارة الجسم، ضغط الدم، كمية الماء في الجسم، وهو في العادة شكل من أشكال الطاقة.
أما المستقبل (Receptor) فيطلق على جزء الجسم الذي يمتلك القدرة على التحري عن المنبه، وتحويل طاقته إلى شكل آخر من أشكال الطاقة تمهيدًا لبثه عبر المسالك الواردة. يمكن أن تكون المستقبلات مستقبلات حسية؛ مثل مستقبلات الضوء في العين، والخلايا الشعرية في الأذن، ومستقبلات الحرارة، أو الضغط في الجلد، ومستقبلات الشم والتذوق في الأنف والفم، كما يمكن أن تكون مستقبلات كيميائية نوعية خاصة بأنواع الرسل الكيميائية التي تنتج من قبل خلايا الجسم.
تشكل المسالك الواردة (Afferent pathways) التي غالبًا ما تكون أليافًا عصبية - الوصلات التي تنتقل عبرها الإشارة من المستقبل إلى مركز السيطرة والتكامل. أما مركز السيطرة والتكامل (Integration and control center) فيستلم الرسائل الواردة في الغالب من مستقبلات عديدة، وينسق هذه الرسائل، ويعطي إشارة تمثل محصلة المجموع للرسائل الواصلة عبر المسالك الواردة.
الشكل (1-7): مخطط لمكونات المنعكس لآليات التحكم بالثبات الداخلي.
الربط مع الحياة
لعبة التوازن تعتمد على طرفين من الأطفال بينهم تناغم وتساوي تقريبًا في الحجم والوزن بحيث إن التحرك والدفع وتغيير الاتجاه من طرف يكون متوائمًا ومتوازنًا مع الطرف الآخر، ويبدأ بطرف وينتهي بالآخر، وهما تحت سيطرة مركز التحكم في المنتصف بحيث لا يكون فيه ارتفاع في مستوى اللعبة الطبيعي أو انخفاض لكيلا يحدث خلل يؤدي إلى فقد التوازن وسقوط الطرف الآخر. انظر الشكل المجاور.
كذلك الثبات الداخلي يعمل على توازن التغييرات الفسيولوجية والعمليات الحيوية في الجسم وضبطها في المعدلات الطبيعية المطلوبة حتى لا يحدث خلل بسبب زيادة أو نقص يؤثر على الجسم، ويؤدي إلى اضطرابات وأمراض.
جاري تحضير الدرس المعاد صياغته وبناء الأنماط
نحافظ على المعنى العلمي ونربط كل فقرة بنواتجها ومفاهيمها.
إعادة إنتاج الدرس حسب نمط التعلم
طلب واحد ينتج المسارات البصري والسمعي والحركي والقرائي معًا، بصياغة تراعي سياق المناهج السعودية.
اختر نمط التعلم
تُنتج الأنماط الأربعة دفعة واحدة، ثم تُستدعى الحزمة المحفوظة في الزيارات التالية.